محمد بن أحمد الفاسي

215

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

حرف الياء [ من اسمه ياسر ] « 2683 » - ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن لودين « 1 » ، ويقال لوديم « 2 » ، بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر بن يام بن عنس بن مالك بن أدد بن زيد العنيسي المذحجي ، حليف لبنى مخزوم : هكذا ذكره ابن عبد البر ، قال : ومنهم من يقول : ياسر بن مالك ، فيسقط « عامرا » ويقول أيضا : عامر بن عنس فيسقط « ياما » والصحيح ما ذكرناه إن شاء اللّه تعالى . يكنى أبا عمار ، بابنه عمار بن ياسر ، كان قدم من اليمن ، وحالف أبا حذيفة بن المغيرة المخزومي ، وزوجه أبو حذيفة أمة له ، يقال لها سمية ، فولدت له عمارا ، فأعتقه أبو حذيفة . ولم يزل ياسر وابنه عمار مع أبي حذيفة إلى أن مات ، وجاء اللّه بالإسلام ، فأسلم ياسر ، وعمار ، وسمية ، وعبد اللّه ، أخو عمار بن ياسر . وكان إسلامهم قديما في أول الإسلام ، وكانوا ممن يعذب في اللّه عز وجل ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، يمرّ بهم وهم يعذبون ، فيقول : « صبرا يا آل ياسر ، اللهم اغفر لآل ياسر ، وقد فعلت » « 3 » . ومن حديث ابن شهاب ، عن إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر ، عن أبيه ، قال : مر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بياسر ، وعمار ، وأم عمار ، وهم يؤذون في اللّه ، فقال لهم : « اصبروا يا آل ياسر ، فإن موعدكم الجنة » « 4 » . توفى بمكة [ . . . . . . . . . ] « 5 » .

--> ( 2683 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 2851 ، الإصابة ترجمة 9230 ، أسد الغابة ترجمة 5503 ) . ( 1 ) في الاستيعاب : « الوذين » . ( 2 ) في الاستيعاب : الوزيم . وقال محقق الاستيعاب : أنه في نسخة أخرى : لوزيم . ( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 383 ، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية 3 / 59 ، وابن حجر في المطالب العالية حديث رقم 4034 ، والهندي في كنز العمال حديث رقم 37366 ، 3768 . ( 4 ) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية 3 / 59 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .